مختار بن محمود العجالي ( تقي الدين النجراني )
431
الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء
قلنا : الجن « 1 » لا تذهب مذهب أبي هاشم في عدم الأجسام فلا يلزمنا ما لزمه . قوله : بأن ما ذهبتم إليه من القول بالموت والتفرق ثم إعادة عين ما كان قبل من زيد وعمرو أسئلة تلزمكم ويلزم الجواب عنها على الاشتراك في ذلك أي فيما ذهبتم إليه . وإن لم يقولوا بعدم الذوات ولكنكم قلتم بعدم جميع الصفات التي بها كان يقع تعين زيد وعمرو . قلنا : الجواب عن هذا من وجهين ، أحدهما : أن نمنع أن يكون التعين لكل واحد منهما ) . . ( « 2 » بما عدم لا بهذه الجواهر النافية . قوله : بأنه إذا صار زيد وعمرو ترابا كسائر تراب الأرض لم يبق تعينه في نفسه أم عندنا ؟ ( ع وم ) « 3 » ولم لا يجوز أن يكون متعينا ويعلمه عالم الغيب الذي لا يحتاج إلى استعمال طريق العلم ، وإنما نحن فنحتاج إلى طريقه ، فإذا فقدناه لم نقدر على معرفته بعينه ، وهذه هي الأجزاء الأصلية النافية « 4 » من أول تكونه إلى آخر موته . وهذا هو الجواب لأبي هاشم فيما ذهب إليه . والثاني : أن نقول : بأن التفرق وزوال الصفات إنما وقع في التواصل بين الأجزاء ، ولكن لم قلتم بأنه وقع في الأجزاء [ . . . ] « 5 » الأصلية ، ونحن في تمشية هذه الطريقة لا نحتاج / إلى تصحيح جميع الطرق بل يكفينا أن تصح واحدة منها ، وأنه يحصل الغرض من تصحيح ما جاءت به الأنبياء من الحشر والنشر والجزاء . قوله : بأن الإنسان قد يأكل « 6 » إنسانا فيصير أحدهما جزءا للآخر . قلنا : أما ما ذهب إليه أبو هاشم فالواجب على الحكيم أن يحفظ أجزاء كل واحد منهما الأصلية حتى لا يصير جزء من أجزاء هذه الأصلية جزءا من أجزاء الآخر الأصلية . وأما علي القولين فلا يرد هذا السؤال ، وهو الجواب عن قوله بأنه إما أن يعيد جميع أجزائه التي حصلت له من أول عمره .
--> ( 1 ) كذا في النص . ( 2 ) توجد « لا » النافية مشطوبة وهو الصواب . ( 3 ) انظر المقدمة . ( 4 ) المقطع الأخير « فيه » مستدركة بالهامش ولعل الكلمة « الباقية » « وليس » النافية ( 5 ) عبارة مكررة وملغاه في النص : ولكن لم قلتم بأنه وقع في الأجزاء . . . . » . ( 6 ) كلمة غير واضحة . والقراءة المثبتة تتوافق مع السياق .